زينب فواز العاملي
44
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )
أفلا تتبعينه فقد أسلم أخوك حمزة . قالت : أنظر ما تصنع إخوتي ، ثم أكون مثلهن . قال : فقلت : إني أسألك باللّه إلا أتيته وسلمت عليه وصدّقته وشهدت أن لا إله إلا اللّه . قالت : فإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . ثم كانت بعد تعضد النبي صلى اللّه عليه وسلم وتعينه بلسانها ، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره . وكانت من الشاعرات الأديبات والمتكلمات في العرب . ومن قولها ترثي والدها عبد المطلب مع باقي أخواتها حين طلب منهن ذلك قبل موته ليعلم قوتهن في الرثاء : بكت عيني وحق لها البكاء * على سمح سجيته الحياء على سهل الخليفة أبطحيّ * كريم الخيم شيمته العلاء على الفياض شيبة ذي المعالي * أبيك الخير ليس له كفاء طويل الباع أملس شيظمي * أغرّ كأن غرّته ضياء أقبّ الكشح أورع ذو فضول * له المجد المقدّم والثناء أبيّ الضيم أبلج هبرزي * قديم المجد ليس له خفاء ومعقل مالك وربيع فهر * وفيصلها إذا التمس القضاء وكان هو الفتى كرما وجودا * وبأسا حين تنسكب الدماء إذا هاب الكماة الموت حتى * كأنّ قلوب أكثرهم هواء مضى قدما بذي رأي مصيب * عليه حين تبصره البهاء وقد أسنت وماتت في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ودفنت بما يليق بها من الإكرام . « 26 » - أروى ابنة الحارث بن عبد المطلب بن هاشم كانت فريدة زمانها وبليغة عصرها وأوانها ، إذا خطبت أعجزت ، وإن تكلمت أوجزت ، ولا غرو فإنها ابنة البلاغة ومعدن الفصاحة والحصافة . قيل : إنها وفدت على معاوية بن أبي سفيان لما ولي الخلافة وكانت عجوزا كبيرة ، فلما رآها معاوية قال : مرحبا بك وأهلا يا خالة ، فكيف كنت
--> ( 26 ) - أعلام النساء 1 / 28 ، موسوعة حياة الصحابيات : 14 ، طبقات ابن سعد 8 / 49 ، تراجم أعلام النساء 1 / 215 .